الزمخشري

155

الفائق في غريب الحديث

أو أراد بالمائلات المميلات اللاتي يملن إلى الهوى والغي عن العفاف وصواحبهن كذلك . كقولهم : فلان خبيث مخبث . كسر عمر رضي الله تعالى عنه ما بال رجال لا يزال أحدهم كاسرا وسادة عند امرأة مغزية يتحدث إليها وتتحدث إليه . عليكم بالجنبة فإنها عفاف ، إنما النساء لحم على وضم إلا ما ذاب عنه . كسر الوساد : أن يثنيه ويتكئ عليه ، ثم يأخذ في الحديث فعل الزير . المغزية : التي غزا زوجها . الجنبة : الناحية من كل شئ ، ورجل ذو جنبة : أي ذو اعتزال عن الناس متجنب لهم . أراد اجتنبوا النساء ولا تدخلوا عليهن . الوضم : ما وقيت به اللحم من الأرض . قال سعد بن الأخرم : كان بين الحي وبين عدي بن حاتم تشاجر فأرسلوني إلى عمر بن الخطاب فاتيته وهو يطعم الناس من كسور إبل ، وهو قائم متوكئ على عصا متزر إلى أنصاف ساقيه ، خدب من الرجال كأنه راعي غنم ، وعلي حلة ابتعتها بخمسمائة درهم ، فسلمت عليه ، فنظر إلي بذنب عينه ، فقال لي رجل : أمالك معوز قلت : بلى . قال : فألقها فألقيتها ، وأخذت معوزا ، ثم لقيته فسلمت فرد علي السلام . الكسر بالفتح والكسر : العضو بلحمه . الصواب مؤتزر . والمتزر من تحريف الرواة . الخدب : العظيم القوى الجافي . كأنه راعي غنم أي في بذاذته وجفائه . ذنب العين : مؤخرها . المعوز : واحد المعاوز وهي الخلقان من الثياب لأنها لباس المعوزين . كسع طلحة رضي الله تعالى عنه ندمت ندامة الكسعي اللهم خذ مني لعثمان حتى يرضى . هو محارب بن قيس ، من بني كسيعة ، وقيل : ومن بني الكسع ، وهم بطن من حمير . يضرب به المثل في الندامة . وقصته مذكورة في كتاب المستقصى .